مكي بن حموش

1669

الهداية إلى بلوغ النهاية

نفسه « 1 » ، وهذا قول مردود « 2 » ، لأن كل إنسان يملك نفسه فلا فائدة في الكلام « 3 » على هذا ، ولو كان موسى لا يملك أخاه ، لم يكن في تخصيص ذكره فائدة ، لأنه أيضا لا يملك « 4 » قومه ، فهم بمنزلة الأخ على هذا القول . ( وقد أنكر هذا القول ) « 5 » المبرد وغيره « 6 » . قوله : فَإِنَّها « 7 » مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً الآية [ 28 ] . أَرْبَعِينَ سَنَةً منصوب ب يَتِيهُونَ « 8 » ، لأن موسى غضب عليهم لما قالوا ، فدعا عليهم ، فحرمها اللّه عليهم أبدا وألزمهم أن يتيهوا « 9 » أربعين سنة عقوبة ولم يدخلوها « 10 » . وقيل : وهو منصوب ب مُحَرَّمَةٌ « 11 » وأنهم عوقبوا بأن حرمت عليهم أربعين

--> ( 1 ) انظر : المقصد 31 ، ولم يذكر قائله ، بل قال بعده : " والأكثر : الوقف على ( وأخي ) " وهو تمام عند أحمد بن موسى في " القطع " والإئتناف " 284 . ( 2 ) رده " أهل العربية وأهل التأويل في القطع والإئتناف " 284 . ( 3 ) ب : الكهم . ( 4 ) ب : ملك . ( 5 ) ساقطة من ج د . ( 6 ) انظر : الكامل 1 / 21 . ( 7 ) ب ج د : قال فإنها . ( 8 ) انظر : معاني الفراء 1 / 305 ، ومعاني الزجاج 2 / 165 ، وإعراب مكي 223 ، وإعراب العكبري 431 ، قال القرطبي في أحكامه : " ( أربعين ) ظرف زمان للتيه ، في قول الحسن وقتادة " 6 / 130 . ( 9 ) ب : ينتهوا . ( 10 ) هو قول قتادة وعكرمة والسدي في تفسير الطبري 10 / 191 وما بعدها ، وانظر : إعراب مكي 223 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 289 ، وإعراب العكبري 431 . ( 11 ) د : بحرمة . وانظر : معاني الفراء 1 / 305 ، وتفسير الطبري ، وقد اختاره - 10 / 198 وخطّأه الزجاج في معانيه 2 / 165 و " قال الربيع بن أنس وغيره إن ( أربعين سنة ) ظرف للتحريم " أحكام القرطبي 6 / 130 .